المحقق البحراني
440
الحدائق الناضرة
ترى في أنه إذا اتزر بالإزار ، يغرزه غرزا ، ولا يعقده ، ولا يشد بعضه ببعض . وذكر العلامة أيضا في الكتاب المذكور وغيره في غيره : أنه يحرم على المحرم عقد الرداء وزره . واستدلوا عليه بما رواه الصدوق في الموثق عن سعيد الأعرج ( 1 ) : ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم ، يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا ) . قال في المدارك بعد نقل ذلك : ويمكن حملها على الكراهة ، لقصورها من حيث السند عن اثبات التحريم . وهو جيد على أصله الغير الأصيل . والأظهر هو ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . إلا أنه روى في الكافي عن القداح عن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( أن عليا ( صلوات الله عليه ) كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ، ثم يصلي فيه وإن كان محرما ) والظاهر حملها على الضرورة كما هو الظاهر منها ، فلا منافاة . ومفهومها كاف في الدلالة كما لا يخفى . ويزيد ذلك بيانا ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ) ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله ( 4 ) . الثاني قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يجوز له عقد الهميان في وسطه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام